Web
Analytics

كيف تحدث مشكلة المياه الزرقاء وما طرق تلافيها وعلاجها؟

1

المياه الزرقاء على العين أو ما يُعرف طبيًا بمرض الجلوكوما أحد الأمراض الخطيرة والتي المؤثرة على حدة البصر بدرجات متفاوتة تتراوح بين ظهور بقع عمياء في الرؤية وصولًا إلى فقد الرؤية بشكل كامل. ولخطورة المياه الزرقاء ومضاعفاتها ستبحث السطور القادمة في ماهية المرض، أنواعه وأسبابها وأعراضها، طرق علاجه.

تعريف المياه الزرقاء

الجلوكوما عبارة عن خلل في تصريف السائل المائي الذي تفرزه العين، ومن ثَم ينتج عنه حدوث ضغط شديد على أنسجة العين الداخلية بما فيها العصب البصري نفسه، وهذا الضغط يؤدي حتمًا إلى عطب العصب البصري جزئيًا حيث يرى المريض بقع مظلمة أثناء الرؤية، أو عطب كلي حيث يفقد المريض الإبصار تمامًا.

الفئات الأكثر عُرضة للإصابة بالجلوكوما

مرض المياه الزرقاء على العين من الممكن أن يُصيب كل الفئات العمرية، ولكن – كطبيعة أي مرض – توجد فئات بعينها تتعزز لديهم فرص الإصابة به، هذه الفئات هي:

من يمتلكون أقارب من الدرجة الأولى مصابين بالمياه الزرقاء، حيث يلعب العامل الوراثي دورًا في انتقال المرض، المصابون بالأمراض البصرية التي تضيق معها قنوات تصريف السوائل الموجودة في الزاوية الأمامية للعين مثل أمراض القرنية الصغيرة وبُعد النظر، الفئات العمرية الأكبر من الخمسين ويعانون اضطرابات في العين على رأسها التهاب القزحية.

أنواع الجلوكوما وأعراض الإصابة بكل نوع

جلوكوما الزوايا المفتوحة المزمن

يعتبر أكثر أنواع المياه الزرقاء انتشارًا، وأبرز أسبابه التقدم في العمر، حيث تضعف قدرة العين على تصريف السائل المائي بانتظام، وبوجود السائل يزيد تدريجيًا الضغط على أنسجة العين الداخلية. وأبرز أعراض الإصابة بهذا النوع من المياه الزرقاء شعور المريض بتضيق متزايد لمجال الإبصار مع عدم وضوح الرؤية، وفي حالة إهمال علاج تلك الأعراض تنحصر الرؤية لتصل إلى مجالات مستديرة صغيرة.

جلوكوما الزواية المغلقة الحاد

هو أخطر أنواع المياه الزرقاء وينتشر بين أصحاب زاوية العين الضيقة، وبين المصابين ببُعد النظر، تكمن خطورته في أنه يتسبب في حدوث انسداد كلي لزاوية تصريف السائل، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في ضغط العين. وأبرز أعراض الإصابة بهذا النوع:

الشعور بآلام شديدة في العين، الصداع المستمر والشديد، الغثيان والقيء، عدم وضوح الرؤية، رؤية ألوان الطيف حول مصادر الضوء.

جلوكوما الزاوية الحادة المزمن

وهذا النوع من المياه الزرقاء ينتشر عند أصول عِرقية معينة مثل الأفارقة والآسيويين، وفيه يحدث انسداد تدريجي لزاوية تصريف السائل المائي، كما يحدث هذا الانسداد بشكل خفي حيث لا يصاحبه أي آلام أو أعراض.

المياه الزرقاء الخلقية

وهو نوع من المياه الزرقاء يُصيب الأجنّة أو الأطفال حديثي الولادة خلال العام الأول من العمر، ويرجع ذلك إلى وراثة المرض من أحد الأبوين، إصابة الحامل بعدوى فيروسية خلال الثلاث شهور الأولى من الحمل، قد يتسبب زواج الأقارب في إصابة الأطفال به، وعند الإصابة يُلاحظ على الطفل الأعراض الآتية: كبر حجم سواد العين الناتج عن تضخم القرنية، فقدان القرنية للبريق واللمعان مع تبدل لونها الأسواد إلى الأزرق أو الأبيض.

المياه الزرقاء الثانوية

وهنا تكون الإصابة بالمياه الزرقاء تابعة وليست أصل، حيث تحدث الإصابة بالجلوكوما الثانوية عند الإصابة باعتلال الشبكية السكري، أو تكرار الإصابة بالتهابات القزحية، أو الإصابة بأورام العين الداخلية، أو نزيف العين، أو الإصابة بالتهاب ما بعد الجراحة مثل ما قد يحدث عقب جراحة المياه البيضاء، كما من المرجح الإصابة بهذا النوع مع الذين يُعالجون بالكورتيزون لفترات زمنية طويلة.

طرق علاج المياه الزرقاء على العين

تنقسم طرق العلاج الطبية لمرض المياه الزرقاء على العين إلى ثلاثة طرق رئيسية، واختيار الطريقة العلاجية المناسبة يتوقف على طبيعة الحالة المرضية، شدة الأعراض، عمر المريض، وطرق العلاج كالتالي:

العلاج الدوائي

تستخدم أنواع معينة من قطرات العين والأقراص الفموية لعلاج الجلوكوما، حيث تساهم تلك العلاجات الدوائية بشكل كبير في تخفيف الضغط على الأنسجة الداخلية للعين عن طريق فتح وتحسين قنوات تصريف السائل المائي في زاوية العين، وكذلك عن طريق تقليل إفراز السائل المائي نفسه. وتجدر الإشارة إلى أن بعض القطرات والأقراص يصحبها ظهور آثار جانبية تتطلب إخبار الطبيب المعالج بها إن ظهرت، وأبرز تلك الآثار الجانبية ما يلي:

الآثار الجانية للقطرات

تغير سرعة ضربات القلب، تغير معدل سرعة وانتظام التنفس، انتفاء وضوح الرؤية، الشعور المستمر بالصداع، استمرار احمرار العين.

الآثار الجانبية للأقراص

الإصابة بالإمساك أو الإسهال، فقدان الشهية، تكون الحصوات في الكُلى، الشعور بالتنميل والخدر في اليدين والقدمين، الإصابة بالأنيميا.

العلاج بأشعة الليزر

استخدام الليزر في علاج المياه الزرقاء على العين يعتبر من أحد التقنيات التي ظهرت في السنوات الأخيرة، ورغم تعدد استخداماته في هذا الجانب إلا أنه مع الأسف الشديد لا يصلح لعلاج كل أنواع الجلوكوما المذكورة آنفًا، لكنه ذو فائدة علاجية قصوى في:

الوقاية من الإصابة بالمياه الزرقاء بالأساس، لذلك يستخدم كإجراء وقائي استباقي مع الفئات الأكثر عُرضة للإصابة، علاج الجلوكوما الثانوية، علاج جلوكوما الزاوية المفتوحة.

العلاج بالعمليات الجراحية

يلجا الطبيب إلى الخيار الجراحي في حالتين اثنين هما: فشل الحصول على نتائج شفائية بالعلاج الدوائي والليزر، أو عند إصابة العصب البصري بالضعف الشديد والمتزايد، وعادةً ما تهدف العمليات الجراحية إلى إيجاد طرق بديلة تسمح بتصريف السائل المائي وبالتالي تخفيف الضغط على أنسجة العين الداخلية والعصب البصري.

وتجدر الإشارة إلى أن دخول التطور التكنولوجي والتقنيات الرقمية في جراحة العيون بشكل عام وجراحات المياه الزرقاء بشكل خاص ساهم في خفض أو انعدام فرص الإصابة بمضاعفات ما بعد الجراحة، كما ساهم في رفع وتحسين معدلات ونسب نتائج العملية الجراحية.

علاج المياه الزرقاء على العين بالأعشاب

توجد مجموعة من الأعشاب الطبيعية التي تساعد في تخفيف ضغط السائل المائي على أنسجة العين، وهي بطبيعة الحال علاجات مساعدة لا تُغني عن الطرق الطبية المذكورة، وأبرز أنواع الأعشاب المفيدة في ذلك ما يلي:

سائل الجابوراندي: ويتم استخلاصه من نبات الجابوراندي المتوطن في الهند وشرق آسيا، ويكفي وضع قطرة واحدة منه في العين لمرة واحدة يوميًا للحصول على فوائده في تخفيف ضغط العين وتصريف السائل المائي.

مستخلص التوت الأزرق: حيث يحتوي على مادة الروسيانيرنات، وهي مادة تساعد في الحماية من التلف لكل من ألياف الشبكية وأعصاب العين، كما أنها تلعب دورًا مهمًا في تصريف السائل المائي من العين وبالتالي تخفيف الضغط.

عُشبة عنب الإخراج: وهي ذات فائدة عظيمة مع كافة أمراض العين نظرًا لاحتوائها على مادة الانثوسياندسبيرات التي تساعد في الحد من تكسر وفقدان فيتامين ج، وهو المعروف دوره في صحة العيون وتقوية النظر.

عُشبة الأويسة: وتحتوي على مادة الساليسلات التي تساعد في حماية العين من الأمراض بشكل عام وفتح زاوية تصريف السائل المائي بشكل خاص.

عشب البطاطس الكفرية: حيث يحتوي على مركب الفورسكلين المساعد في خفض ضغط العين، ويستعمل على شكل قطرات.

البردقوش المجفف: حيث يحتوي على مجموعة مكونات مضادة للأكسدة وزيوت طيارة تحتوي على مواد الكارفاكول والثايمول والبيتا والبورنيول والسيترول والكاريوفيللين واللينالول، وكلها مركبات تفيد في تصريف السائل المائي، ويستعمل بنقع ملعقة طعام منه في كوب ماء مغلي لمدة 10 دقائق ثم يُصفى ويُشرب.

وأخيرًا، لخطورة مرض المياه الزرقاء ومضاعفاته قد قدمنا لكم بحث مفصل عن طبيعة هذا المرض وأنواعه وأسبابه وأعراضه وطرق علاجه المختلفة، عفاكم الله وأنفسنا من كل مرض.

تعليق 1
  1. Hamdy يقول

    الجلوكوما مشكلة خطيرة تحتاج إلي وعي من قبل المريض وتدخل طبي في المقام الأول

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.