Web
Analytics

الولادة القيصرية قبل وبعد! عشرة نصائح للأم بعد الولادة القيصرية

0

قد تفزع الحامل من مجرد سماع اسم الولادة القيصرية ولكنها لا تدري أنها البديل الآمن لعملية الولادة الطبيعية نظرًا لعديد من الأسباب ترتبط بالحالة الصحية للأم أو الحالة الصحية للجنين أو وضعية الجنين في رحم الأم، وهي أمور يراها الطبيب المختص لا تسمح بولادة طبيعية.

وقد لا تتوافر مثل هذه الأسباب ولكن تلجأ الحامل إلى الولادة القيصرية نتيجة الخوف من الولادة الطبيعية لما ينتج عنها من آلام الطلق عند خروج الجنين، سنتعرض الآن لكل ما يتعلق بالولادة القيصرية قديمًا وحديثًا وعشرة نصائح للأم بعد الولادة القيصرية.

الولادة القيصرية قديمًا وحديثًا

الولادة القيصرية

قديما كانت الولادة القيصرية عملية صعبة تصل إلى بالأم إلى الموت في بعض الحالات نتيجة لتأخر التطور الطبي وضعف الإمكانات الجراحية والمضادات الحيوية، أما اليوم ومع تطور الطب وتقدم تقنيات الفحص والعلاج أصبحت الولادة القيصرية عملية سهلة لا تسبب مخاطر على حياة الأم أو الجنين.

كيف تتم عملية الولادة القيصرية ؟

لا داعي للخوف فالتقدم الطبي جعل من عملية الولادة القيصرية البديل الآمن للولادة الطبيعية حتى شاع بين الأمهات إجراء الولادة القيصرية تجنبًا لآلام الطلق، وهذه الخطوات الآتية تشرح عملية الولادة:

أولًا: التحضير للعملية

قبل الدخول إلى غرفة العمليات يُطلب من الأم:

  • أن ترتدي الملابس الخاصة بالعمليات.
  • أزله المكياج أو طلاء الأظافر ونزع الذهب أو المجوهرات التي ترتديها.
  • أخذ عينة من دم الأم لتحليلها وإجراء الفحوصات اللازمة لمعرفة هل تُعاني الأم من فقر الدم ” الأنيميا ” وذلك لإمدادها بالسوائل والأدوية لمنع حدوث هبوط في الضغط أثناء عملية الولادة، مع تجهيز المسكنات اللازمة حتى لا تشعر الأم بآلام ما بعد الولادة.

ثانيًا: عملية التخدير

التخدير إما نصفي أو عام، ولكل منهما ظروف تتطلب استخدامه:

التخدير العام

التخدير العام يتم في حالة رؤية الطبيب وجود مخاطر حقيقية على صحة الأم أو الجنين يتطلب إجراء عملية الولادة بسرعة قصوى، كتعرض المشيمة للنزيف أو حدوث تمزق في الرحم أو في حال انسداد الحبل السري أو سرعة ضربات قلب الجنين لذا لا ينصح به الكثير من الأطباء في الولادة القيصرية إلا للضرورة القصوى نظرًا لأنه:

قد يُصيب الأم بمضاعفات خطيرة في الرئتين تصل إلى الوفاة في بعض الحالات، أو قد يجد الجنين صعوبة في التنفس أثناء الولادة، أو قد يؤثر التخدير العام في بعض الحالات على الرحم مما يعرض الأم لخطر الإصابة بالنزيف الشديد أثناء العملية، ويظل الطفل بعد الولادة تحت تأثير المخدر لبعض الوقت، على عكس التخدير النصفي فانه يخرج من بطن الأم مستيقظًا.

التخدير النصفي

التخدير النصفي يتم في حالة عدم وجود خطر على الأم أو الجنين يستلزم ولادة سريعة، أو إذا كانت الأم تُعاني مرضًا لا يسمح بتخديرها كليًا، ويتم بحقن الأم في المنطقة التي تعلو العمود الفقري من خلال بنج موضعي يتم وضعه بواسطة إبرة وقسطرة بجانب الجذور العصبية للحبل الشوكي، وبعدها لا تشعر الأم بأي ألم في منطقة البطن والحوض والساقين.

ومن سلبيات التخدير النصفي الآلام الناتجة عن غرس إبرة التخدير حتى أنها قد تترك ألمًا بالظهر لعدة أشهر بعد الولادة في بعض الحالات، وقد يُصيب الأم بالشلل إذا ما تم غرس إبرة التخدير في غير الموضع الصحيح.

ثالثًا: عملية الولادة القيصرية

  • يتم تطهير البطن للتقليل من خطر التعرض لبكتيريا الجلد وتجنب حدوث تلوث بعد الولادة، وهذا من خلال مسح البطن بشاشة معقمة.
  • تعقيم الفريق الطبي والأدوات التي سيستخدمونها أثناء الولادة.
  • بعد التخدير يتم وضع حاجز أعلى صدر المرأة لحجب الرؤية أثناء العملية حتى لا تتوتر المريضة.
  • يبدأ الجراح بشق الطبقة الخارجية من جلد البطن، هذا الشق عادةً ما يكون شق عرضي أسفل البطن.
  • ثم يقوم بقطع طبقات من أنسجة الدهون ثم ينتقل إلى طبقة اللفافة ليقوم بعمل شق من خلال الغشاء البروتوني الرقيق، وهو عبارة عن كيس يبطن منطقة تجويف البطن ويحتوي على الرحم والمثانة وغيرها من الأعضاء.
  • بعد شق البطن يفصل الطبيب عضلات البطن عن بعضها مما يؤدي إلى تحريك المثانة إلى الأسفل ليتم الكشف عن الجزء السُفلي من الرحم ثم يقوم الجراح بتوسعة حجم الرحم بيديه حتى لا يحدث نزيف إذا تم استخدام المشرط الحاد، ومن الممكن أن يلجأ إلى المقص إذا تعذر فتحه باليدين.
  • يُسحب الطبيب الجنين من الرحم عبر الضغط على البطن لتسهيل عملية الولادة.
  • بعد إخراج الطفل من رحم الأم يتم إخضاعه للفحوصات الطبية التي تسمى بالمصطلح الطبي “قياس أبغار” للتأكد من سلامته الصحية.
  • يتم إعطاء الأم مصل هرمون الاوكسيتوسين الذي يعمل على انقباض الرحم لتجنب فقدان الدم، يسحب الحبل السري بطريقة سلسلة لإخراج المشيمة التي يقوم الطبيب بفحصها فيما بعد للتأكد من اكتمالها ومن ثم تبدأ عملية الخياطة، حيث يقوم الجراح بخياطة الشق بواسطة خيوط خاصة تذوب تلقائيًا، ثم يغلق الجلد الخارجي باستخدام خيوط أو دبابيس معدنية يتم إزالتها لاحقًا.

رابعًا: ما بعد الجراحة

بعد إجراء العملية وإغلاق الجرح تنتظر الأم في غُرفة العمليات إلى أن تفيق تمامًا وتشعر بأطرافها (الجزء السفلي من الجسم) وقد تطول المدة إذا كان قد أُجري لها ولادة قيصرية أو أكثر مُسبقًا. ثم يتم نقل المريضة إلى غرفتها لاستكمال فترة ما بعد الجراحة ومن الممكن أن تخرج من المستشفى في نفس اليوم أو بعد يومين على الأكثر بحسب حالتها الصحية.

عشرة نصائح احرصي عليها للعناية بالجرح

الولادة القيصرية

قد يستغرق الجرح من 4 إلى 6 أسابيع حتى يلتئم، إليك بعض النصائح حتى يكتمل شفاؤك بأذن الله:

  • لمدة أسبوعين بعد الولادة عليكِ بالراحة قدر المُستطاع، وألا تحملي أي شيءٍ أثقل وزنًا من طفلك حتى لا يتأثر جرحك سلبًا.
  • ادعمي بطنك بوسادة عند الحركات المفاجئة، مثل العطس والكحة أو الضحك، وكذلك ادعمي بطنك عند الوقوف أو المشي.
  • تناولي المضاد الحيوي والمسكنات حسب الحاجة وكما يصفها لكِ الطبيب للتقليل من آلام الجرح والتئامه سريعًا.
  • أكثري من تناول السوائل لتعويض الفقد أثناء الولادة والرضاعة الطبيعية، كما أنها تقي من الإصابة بالإمساك، وتجنبك حدوث التهابات بالمسالك البولية.
  • تناولي الأطعمة الغنية بالألياف للحد من الإمساك.
  • الاستعانة بالأدوية الملينة لكن بعد استشارة طبيبك.
  • تابعي جرحك يوميًا، وإذا لاحظتِ في منطقة الجرح أي علامة من علامات العدوى مثل الاحمرار والتورم أو خروج أي سائل من مكان الجرح، أو حدوث ارتفاع في درجة حرارة الجسم عن 38 درجة أو تزايد الألم في منطقة الجرح في هذه الحالة عليكِ بمراجعة طبيبك على الفور.
  • بعد الزيارة الأولى للطبيب المتابع لحالتك وإزالة الشريط اللاصق على الجرح يُمكنك الاستحمام اليومي للحفاظ على جرح الولادة القيصرية نظيف، باستخدام الماء الدافئ والصابون برفق دون تدليكٍ أو فرك.
  • ارتدي ملابس فضفاضة، ويُمكنك تغطية منطقة الجرح بقطعة من الشاش إذا كانت الملابس تسبب الحكة لكن لا بد من تغيير الشاش يوميًا والحفاظ على مكان الجرح جاف ونظيف.
  • نامي وقت نوم طفلك أو استعيني بزوجك أو بأحد الأقارب ليظل مع طفلك بعض الوقت لتحصلي على قسطٍ كافٍ من النوم فهذا مهم لالتئام جرحك وتعافيك.

وختامًا عزيزتي أم المستقبل لا داعي للتوتر والقلق من مجرد سماعك أنك بحاجة لأجراء الولادة القيصرية طالما أن ولادتك ستكون على يد طبيبٍ ماهر وفي مكانٍ مجهز، وكل ما عليك الاعتناء بنفسك وجرحك بعد الولادة ولكن والالتزام بإرشادات طبيبك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.