Web
Analytics

عادات غذائية سليمة … كيف أساعد طفلي على اكتسابها منذ صغره دون جذب انتباهه؟

0

عادات غذائية سليمة هذا ما تريد تعليمه كل أم لطفلها مُنذ الصغر، وجذبه نحو الأطعمة والمأكولات المفيدة حتى يكتسب تلك العادات، ولكن التعامل مع الطفل يحتاج لمزيد من الصبر والحكمة، ولا بد أن تكون الأم ملمة بالكثير من الثقافات الغذائية التي تحتاجها للتعامل مع طفلها الذي لا يتعدى بضعة أعوام، لذا ولدعم كل أم على إكساب أبنائها العادات الغذائية الصحية، جئنا بالعديد من النصائح والإرشادات لعادات غذائية سليمة، سوف نوضحها بالتفصيل خلال هذا المقال.

كيف اساعد طفلي على إكتساب عادات غذائية سليمة

يحتاج جسم الطفل إلى مركبات غذائية هامة لنمو جسمه بالشكل الصحيح وهي: (الكربوهيدرات، الدهون، البروتينات، الفيتامينات، المعادن، الأليّاف الغذائية). لذا تبحث كل أم كيف تقدم لطفلها قائمة من الأطعمة الغذائية وإكسابه عادات غذائية سليمة مع مراعاة أن يكون ذلك من خلال استخدامها للمنتجات والأطعمة المتوفرة لديها، أيضًا يجب أن تنال إعجاب الطفل، وهذه هي المعضلة الصعبة التي تحير الأمهات.

ولكن، ماذا إن استطعتِ أن تساعدي طفلك على اكتساب عادات غذائية سليمة من خلال اتباع مجموعة من الخطوات فقط؟

طرق إكساب عادات غذائية سليمة للطفل

التصرف بحكمة

يجب التعامل مع الطفل بالكثير من الحكمة ومعرفة ما يحبه الطفل وما يكره في الطعام، حتى يتم تعويضه عن الطعام الذي لا يتناوله بصورة سليمة حتى لا يفقد جسم الطفل عناصره الأساسية.

فإذا كان الطفل على سبيل المثال يكره تناول اللحوم فيجب تشجيعه على تناولها عن طريق إدخالها في أنواع أخرى من الطعام بطريقة لا يراها الطفل، أما إذا زاد إصرار الطفل أكثر وزاد عناده في الامتناع عن تناولها في هذه الحالة يجب البحث عن بديل أو نوع آخر يمكن أن يعوض الجسم عن نقص البروتين مثل: البيض أو الفاصوليا أو منتجات الألبان.

للمزيد:

متى ينقلب الطفل على جانبيه وكيفية تشجيع الطفل على ذلك

جذب الطفل للطعام بذكاء

هُناك قواعد هامة يجب أن تتبعها كل أم لكي تستطيع جذب طفلها إلى الطعام بذكاء وهي:

تنوع الطعام أمام الطفل يزيد من فتح شهيته، تقديم أكثر من نوع وخيار من الطعام للطفل يجعله حتى إذا كان لا يريد نوع فيكون أمامه نوع آخر بدلًا من رفض الطعام، كما أن الطعام متعدد الأنواع تتعدد ألوانه مما يجعل الطفل يزداد انجذاب له ويريد أن يأكله حتى لو على سبيل التجربة.

عدم المبالغة

يجب عدم المبالغة في حالة رفض الطفل نوع معين من الطعام والضغط عليه حتى يتناوله، فأن ذلك يؤدي إلى أن ينفر الطفل من باقي الأنواع الأخرى.

نصائح أخرى في إكساب الطفل عادات غذائية سليمة

  • يجب عند تحضير الطعام أن تهتم الأم أن تتكون الوجبة من أكثر من نوع وأن تحتوي على الفواكه، البروتينات، الكربوهيدرات، الخضروات.
  • البعد عن الطعام الذي يحتوي على السكر أو الملح، أو الدهون والبهارات.
  • إذا أرادت الأم مكافئة طفلها على بعض السلوكيات الإيجابية، أو إذا أرادت تهدئة غضبه، لا يجب أن تكون المكافأة هي إعطاؤه الحلوى، ولكن الأنسب لهذه الحالات هو تقبيل الطفل واحتضانه وتشجيعه بكلمات محفزة، وذلك حتى لا يتعود على الكثير من الحلوى وينفر من الأطعمة الأخرى.
  • من الجيد اصطحاب الطفل عند تحضير الوجبة الخاصة به بل مساعدة الأم في تحضيرها.
  • يجب أن نترك الطفل يأكل هو بنفسه طعامه حتى وأن أوقع على ملابسه، كل ما على الأم هو فرش شيء من البلاستيك يكون سهل التنظيف، فإن ذلك يُشعر الطفل بعدم الضغط عليه لتناول الطعام.

الوجبات الخفيفة وإكساب الطفل عادات غذائية سليمة

من العادات السيئة والخاطئة التي تتبعها بعض الأمهات هي إعطاء الطفل بعض الوجبات الخفيفة أثناء اللعب أو عند غضب وهياجه.

ولاكتساب الطفل عادات غذائية سليمة يجب تجنب إلهاء الطفل؛ فأن هذه الوجبات ترفع نسبة الكربوهيدرات ومستوى الدهون في جسم الطفل، وبالتالي يؤدي ذلك إلى شعور الطفل بالشبع ولا يستطيع تناول وجباته الأساسية.

ويشير خبراء التغذية وخاصًة تغذية الطفل إلى أن الطفل في عامه الأول يكون في حاجة لتناول ثلاث وجبات أساسية، بالإضافة إلى أثنين من الوجبات الخفيفة حتى يحصل الجسم على ما يحتاجه من فيتامينات.

للمزيد: أفضل طرق تطوير ذكاء الطفل

منتجات الألبان و عادات غذائية سليمة

يجب ألا نعتمد الأم على الألبان ومنتجاتها وحدها كوجبة غذائية أساسية للطفل؛ فكل شيء حتى وأن كان ذا فائدة فأن الزيادة منه تضر، ويكفي أن يتناول الطفل كوب من الحليب صباحًا وآخر مساءً بشكل يومي.

هُناك الكثير من الأطفال يمتنعون عن تناول شرب اللبن، وفي هذه الحالة يجب على الأم أن تقوم بإضافة بعض العناصر الأخرى لكي تغير من مذاقه، مثل إضافة أنواع من الفواكه التي يفضلها الطفل، أو إضافة بودرة الكاكاو، أو قطع الشكولاتة، كما يمكن أن تحضر الأم بعض الأكلات التي يدخل فيها اللبن كعنصر أساسي مثل: (المهلبية، والأرز باللبن، وغيرها).

مع مراعاة أن هُناك بعض الأطفال مصابون بالحساسية من اللبن ومنتجاته، وفي حالة الاعتماد على منتجات الألبان وحدها كوجبة أساسية نجد الطفل يُعاني من الانتفاخ وآلام البطن، لذلك يجب مراقبة الطفل حتى تتأكد الأم من أن طفلها لا يُعاني الحساسية من منتجات الألبان، وتكون الأم قادرة على معرفة ذلك في أول عامين من عمر الطفل.

أما عن أعراض الحساسية من منتجات الألبان عند الطفل فتتمثل في: (القيء، الإسهال، الزكام).

تناول العصائر و عادات غذائية سليمة للطفل

هُناك اعتقاد خاطئ لدى بعض الأمهات أن تناول الطفل العصائر على مدار اليوم يغنيه عن الوجبات الأساسية من الطعام، وهذا خطأ جسيم؛ لأن ذلك يجعل الطفل يفقد شهيته للطعام بالإضافة إلى زيادة وزن الطفل بصورة ملحوظة.

ولكن من المفيد تناول الطفل العصائر ولكن باعتدال حتى يستطيع اكتساب العادات الغذائية السليمة، حيث أن شرب كوب من العصير الطبيعي مثل: (التفاح، العنب، البرتقال، الجوافة)، يفيد جسم الطفل ويمنحه العناصر الغذائية الضرورية.

إضافة الحبوب الصناعية لطعام الطفل و عادات غذائية سليمة

تعتقد كثير من الأمهات أن إضافة حبوب صناعية إلى الحليب وإعطائها للطفل ليلًا تساعد الطفل على النوم الهادئ العميق وتعويضه عن تناول الطعام. ولكن الحقيقة هي أن الطفل وخلال الأربع شهور الأولى من عمره لا يحتاج سوى إلى الرضاعة الطبيعية من لبن الأم أو اللبن الصناعي، حيث يقوم بإمداد الطفل بجميع العناصر الغذائية التي يحتاجها، ولذلك لا يحتاج لشيء يُمكن أن يضره أكثر من أن ينفعه.

يجب أن تعلم كل أم أن إدخال هذه الحبوب مبكرًا إلى طعام الطفل تساعد في إكسابه الزيادة في الوزن، مما يعمل على إعاقة حركته وتأخر المشي. بالإضافة أن ذلك يعرضه إلى الحساسية من باقي الأطعمة، كما يمكن أن يعرضه أيضا لخطر الاختناق أثناء تناوله وبلعه للحبوب.

كارثة يجب تجنبها بتوفير عادات غذائية سليمة للطفل

من الأشياء الكارثية والعادات الغذائية الغير سليمة بالمرة هي إعطاء الطفل المعلبات والعصائر والحلوى التي تحتوي على المواد الحافظة وذلك عند بكائه والعمل على تهدئته.

ويجب أن يعلم كل أب وكل أم أنهما بذلك يوقعون أكبر ضرر على صحة الطفل دون اهتمام منهما؛ حيث تناول السكريات والحلوى والعصائر التي بها مواد حافظة يعرض الطفل إلى خطر الإصابة بمرض السكري، أو الكبد الدهني.

هذا بالإضافة إلى أن كل الأشياء السابقة والغير مفيدة تعمل على منح الطفل الشعور بالشبع والاستغناء عن الوجبات الغذائية السليمة.

تأخر ظهور الأسنان عند الأطفال واتباع عادات غذائية سليمة

هناك علاقة لا تراها كثير من الأمهات أن يكون السبب وراء تأخر ظهور الأسنان عند الطفل يكون السبب فيه هو عدم تناول الطفل الطعام بشكل سليم أو عدم اتباع عادات غذائية سليمة.

حيث أن كثير من الأمهات تعطي الطفل الطعام المهروس حتى وهو في عامه الثاني ولا تراعي أن هذا الطعام مخصص للرضع على سبيل المثال. فمع الأسف كثير من الأمهات ولشدة خوفهن على أطفالهن يقمن بحرمان الطفل من لذة تذوق الطعام والاستمتاع به.

ومن المعروف أن الأطفال في هذا السن يميلون تذوق الطعام وتجربة الأصناف الجديدة، وتجذبهم الألوان.

وينبغي على كل أم ولإكساب الطفل عادات غذائية سليمة استغلال هذه النقطة لصالح الطفل، حيث تقوم بطهي الطعام جيدًا ولكن لا تقوم بهرسه، حتى تتيح له فرصة المضغ، بالإضافة إلى أن المضغ يعجل من ظهور الأسنان وخروجها سريعًا.

نصائح هامة

لا يجب أن تقوم الأم بالضغط على الطفل برفع صوتها وتعنيفه حتى يتناول طعامه بشهية.

قد يتعرض الطفل وبسبب سوء التغذية وعدم إتباع عادات غذائية سليمة إلى نقص الفيتامينات، والأنيميا، وهشاشة العظام، وضعف المناعة.

وتلجأ الأم حينها إلى إعطاء الطفل الأدوية لتعويض الطفل عما يفقده جسمه من عناصر غذائية هامة.

يجب على كل أم الاهتمام بعناصر جذب الطفل للطعام المفيد والصحي والاهتمام قليلًا بفهم سلوكه وما يحبه وكيف تمنحه ما يريده وفي نفس الوقت يكون مفيدًا.

يجب على الأم المحافظة على عمل جدول منتظم لوجبات الطفل حتى يعلم الطفل أن للطعام أوقات معينة من اليوم، والحد من الوجبات الخفيفة والمشروبات قبل موعد الوجبات الأساسية.

يجب إعطاء الطفل الأطعمة التي تتناسب مع حجمهم الصغير ويكون عن طريق، تقطيع الأطعمة بحجم اللقيمات ويساعد ذلك في أن الوجبات تكون سهلة للأطفال.

يجب أن تكون الأم بارعة في تقديم الطعام للطفل ومتجددة وتجعل من وجبة الطعام تجربة مرحة وليس عقاب، عن طريق استخدام الأطباق الملونة، والمناديل المزخرفة، ويمكن أيضًا إطلاق بعض الأسماء على الطعام، أو تحضير الطعام في قوالب بها رسومات كرتونية مفضلة لدى الطفل

وفي الختام، إن الأم البارعة هي التي تجعل طفلها لا يُعاني من الإصابة بالأمراض بسبب العادات الغذائية الغير سليمة، وتعمل على إكساب طفلها عادات الغذائية السليمة وتكون صبورة بالقدر الكافي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.